Wednesday, March 29, 2006

(4)


التقط السماعة من يدها ووضعها علي أذنيه ، " ألو مين معايا؟" ، " أنت منير صالح؟" ، " أيوة مين معايا" ، " أنا فتحي كنت زميلك في المطحنة ، ازيك يا منير؟ " ، فتحي؟ ، أنا مش فاكر حد بالاسم ده" ، "انا فتحي يا منير ..انا عايز اقابلك .. لازم اقابلك يا منير"
الثامنة مساءاً ، الجو حار جدا وخانق ، جلس في المقهي المتفق عليها إلي أن أتي فتحي ، أنيقٌ هو فتحي هذا ، كيف يعمل رجل بهذه الأناقة في مطحنة للأرز؟ ، مصفف الشعر أشيبه ، يرتدي بدلة كاملة ورابطة عنق من النوع غالي الثمن ، جلس بجانبه دون أن يلقي سلاماً ، اكتفي بنظرة جانبية وهو يقول " أزيك يا منير؟ " ، " انت كنت بتكلمني قبل كده في التلفون وماتردش؟" ،" لأ دي أول مرة أكلمك فيها " ، "طب وحضرتك عايز مني ايه؟" ، " عازك ترجع شغلك تاني ، احنا كلنا عارفين ان موضوع مراتك وعيالك مأثر فيك ، لكن شغلك ماحدش عارف يعمله زيك " ، " طب وانت ايش دخلك بشغلي؟ " ، " أنا هابقي المدير كمان كام يوم ، المدير السابق تعيش انت" ، في هذه اللحظة لم يدر ماذا يقول ، يطلبونه مرة أخري للعمل؟ وهو الذي عاش لثلاث سنوات غارقاً في أفكاره وعذاباته وفشله ، لم يدر ماذا يقول ، عاد للبيت ليجد الفتاة تنتظره ، "اتأخرت" ، " وانتي مالك؟" ، " ماليش أنا بس قلقت عليك أنا غلطانة" ، "طيب" ، دخل غرفته وأغلق الباب ، أمسك خطاب "فاطيما" ، وقرأه بصوتٍ عال ، تخبرني أنها في روما مع هديل ووائل ، من هديل ووائل؟ ، اعتصر مخه باحثاً عن الاسمين فلم يجدهما ، إذن لماذا تخبره عنهما كأنه يعرفهما؟ ، أهما أصدقاء مشتركين؟ أم أقرباء أم ماذا؟ ، زفر في تعبيرٍ عن مللٍ شديد بما يحوطه من أسئلة ومن غموض ، تخبره أنها تكرهه ، تكره حياته ، تكره رائحة دخانه ، تتكلم عن موت الطفلين وعن اللعنات ، ألف لعنة عليكِ ، يشعر أنه في دوامة سحيقة ولا يعرف كيف يخرج منها ، طرقاتٌ علي باب الغرفة ، فتح الباب ليجد الفتاة مرتدية ملابسها وتقول أنها "مروحة" ، " علي فكرة مش هاخد منك فلوس " ، لم يكن مهتما بها كثيراً ، قبل أن ترحل اتفقا علي أنها سوف تأتي إليه في الغد ، حين رحلت ، أحس كم هو وحيد ، مازال مصرّا علي أن زوجته هي التي قتلت الطفلين وهربت للخارج حتي لا يقتلها ، العجيب في الأمر ، أنه لا يتذكر تفاصيل الثلاث سنوات السابقة ، لا يتذكر بعدما علم بموت الطفلين ماذا حدث؟ ، لا يتذكر متي غافلته وسافرت ، ولا يتذكر ماذا كان يفعل ، إنه حتي لا يتذكر ملامح وجهها جيداً ، تذكر "فتحي" ، ومطالبته بأن يعود للعمل ، أكان ناجحاً في عمله لهذا الحد؟ ، إنه لا يتذكر أنه حصل علي مكافأة ما أو حتي كلمة شكر علي عملٍ أنجزه ، كما أن عمله سهل ، لا يحتاج لشخصٍ بعينه لإنجازه ، فلماذا إذن يطلبه ليقابله في مقهي ويطلب منه العودة للعمل ، شيءٌ غريب ، لكنه لن يعود ، لن يفعل شيئاً قبل أن يعرف ماذا حدث لولديه ولفاطيما ، ليس مستعداً لأن يستعيد حياته الطبيعية الان ، في اليوم التالي استيقظ ليجد نفسه كان نائماً علي المقعد الصغير ، وفي يده خطاب فاطيما ممزقاً

Posted by Pianist at 3:03 AM 5 comments



Wednesday, March 22, 2006

(3)

"منير
أنا الآن فى روما .. وصلت هذا الصباح , تناولت فطورى و غذائى مع ( هديل ) و ( وائل ) .. ثم ذهبنا معاً للتجول حاملين الحقائب نحو فندق أقرب من مكتب الجريدة ... صحتى الآن أفضل و آلام الظهر اختفت تقريباً .. الهواء هنا أنقى كثيراً بعيداً عن دخان سجائرك , يمكننى سماع صمتى الآن بديلاً عن الضوضاء التى تحدثها بقداحتك الفضية ؟؟؟
لم يعد هنالك أدنى فرصة فى التكيف ... الأفضل لك أن تعيش وحدك هكذا .. لم أعد أحتمل رائحة عطور عاهراتك الرخيصة تزكم أنفى و تغزو سريرى كل صباح .. منير .. أنا أكرهك .. أكرهك جداً , جداً , جداً ... حتى التواجد معك فى نفس المدينة أصبح متعباً للأعصاب .. ربما سأعود يوماً و لكنى لن أفعل هذا قبل ان تذوب آخر ذكرى كانت لنا .. احتفظ أنت بذاكرتك لامعة كما هى .. ستموت وحيداً فى حضن عاهرة قذرة .. و ستتركك خائفةً لتتعفن فى سريرك أياماً و أيام قبل ان يشتم رائحتك أحد جامعى القمامة
سرائر المنزل خلت من سكانها و سرائر الروح تكدست بالأشباح .. لم أعد أطيق شجارك المتواصل مع سائقى التاكسى و بائعى اللبن و الجرائد .. لقد أصبحنا لعنة يا منير .. منذ مات الطفلان و لعنتنا تأخد شكل الأسطورة .. سأنهى هذا كله و سأبقى هنا فى روما .. ( علاء ) ابن عمى دبر لى العمل هنا فى مكتب الجريدة .. لا تحاول أبداً الاتصال بى الا اذا تعلق الأمر بمشاكل قانونية تطالنا معاً .. لن تحاول الاتصال , هذا أكيد و لكنها القسوة و نشوة الانتقام اللتان تحكمان عالمنا منذ الحادثة
فاطيما "
نظر لها و كعادته لم يشعل سيجارة .. لا يحب رائحة اللذة عندما تختلط برائحة سجائره .. ألقت هى بالخطاب جانباً و أكملت حملقتها فى السقف فوقهما , ثم قالت بتنهيدة مصطنعة لاهية :
-" الحياة دايماً بتبقى كده .. ست بتروح و ست بتيجى ست بتروح ... و ست بتيجى"
مغمضاً عيناه باغتها بعد فترة صمت :
-" ماحستيش الحزن اللى جوايا و ان راكب فوقيكى من شوية .. قصدى و احنا نايمين مع بعض"
التفتت له باستهتار و أطلقت ضحكة خافتة :
-" تفتكر لما وقفت ساكت قدامى ف الشارع الساعة تلاتة و نص الفجر كنت نازلة منين ؟ ... كنت نازلة من عند ظابط ادانى 350 جنيه و قزازة النبيت اللى هناك دى ... و برضه قبلت آجى معاك مشى لحد هنا عشان " تركبنى " قصاد 50 جنيه .. تفتكر بعد كل دا فى حد فينا محتاج يسأل التانى أد ايه الحزن اللى جواه ؟؟"
صمتا طويلاً حتى رن جرس الهاتف فجأة ليكسر صمتها فى قسوة .. ظل رنينه ملحاً .. أشارت له أن يرفع السماعة .. أخبرها بتهكم أن لا فائدة فلن يرد أحد و أشاح لها بيده .. أهملت كلامه و ارتشفت من زجاجة النبيذ رشفة نهمة ثم اتجهت نحو الهاتف و رفعت السماعة :
-"ألو"
بعد ثانية واحدة نظرت له متسائلة:
-" انت اسمك ايه صحيح ؟"
بكل ما أوتى من كسل رد عليها و هو يواجهها بظهره :
-"منـــيــر صــااااالـح عبــد الصــمد"
وضعت السماعة على أذنها ثانية ثم قالت:
-" أيوه منير موجود .. مين معايا ؟ "

Posted by Solo at 12:39 AM 11 comments



Saturday, March 11, 2006

(2)

انتفض إذ سمع جرس الباب الغير متوقع، ليس اليوم، ولا في تلك اللحظة تحديداً. لن يفتح الباب و ليكن ما يكون، تجمد في مكانه تماما ً في ركن الغرفة و تعلقت عيناه على الباب، يحاول أن يكتم أنفاسه قدر استطاعته، كأن الطارق سيستطيع تمييز صوتها على تلك المسافة و مع وجود الباب و ضوضاء الشارع بالرغم من تجاوز الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل. و لكن من ينام ليلة رأس السنة؟
تعلو خفقات قلبه ضد إرادته كأنما لتفضح وجوده بالمنزل. ليت الآتي رحل الآن، ليته رحل، أو ليته صاح فيه من الخارج:" إفتح يا منير .. أنا عارف إنك جوة". ليته فعل أي شيء يكسر رتابة دقاته على الجرس، شيئا ً يزيل تلك الوحشة. هو لا يعلم من الآتي، و لكنه شعر لدى سماعه جرس الباب أنه لا يريد أن يعرف، و تصاعدت رغبته بسرعة شديدة إلى خوفه من معرفة الآتي. لم يزره أحد منذ ستة أشهر على أقل تقدير، تقريباً لا تأتيه مكالمات تليفونية بخلاف تلك التي تلاحقه منذ ثلاثة سنوات. أحيانا ً يكون مستعدا ً لعمل أي شيء فقط ليعرف من يصر على الاتصال به و عدم الكلام كل تلك الفترة، و أحيانا ً يشعر أنه من الأفضل ألا يعرف، صار المتصل المجهول هذا يمثل شيئا ً له. ربما سيفتقد تلك المكالمات إن توقفت بلا مبرر كما بدأت بلا مبرر، يسب المتصل أحيانا ً بلا انفعال حقيقي. فقط لكسر نمطية الحوار الدائر في اتجاه واحد ٍ. لم يعد يعرف إن كان يريد لتلك الاتصالات التي تحطم أعصابه ولا يستطيع الجزم بأنه يكرهها، أن تستمر او تتوقف. يبلغ عن المعاكسات لا ليسبب أذى للمتصل و لكن ليعرف. ثم يعود نادما ً على الإبلاغ. مطمئنا ً لأنهم لن يعرفون أي شيء.
كانت الدقات على الباب قد توقفت وهو غارق في أفكاره دون أن يشعر، عندما انتبه لرحيل الطارق، نهض ببطء، صار ينقل خطواته ببطء شديد بين الأوراق المتناثرة و الأقداح نصف الممتلئة و المسكوبة دون أن يتعثر في شيء، متجها ً نحو الباب.
فتح الباب بهدوء ليتأكد أنه لا أحد هناك، ثم عاد إلى الداخل مسرعا ً. أمسك ورقة و قلما ً و بدأ يكتب:
" الثلاثاء. اليوم الأول من يناير، الساعة الواحدة إلا الربع صباحا ً.
أحدهم كان يدق جرس بابي منذ قليل، لم أفتح الباب. لا يزورني أحد تقريبا ً، ولا أزور احدا ً. لا أريد علاقة لي بأحد. يتهمني الجميع بأنني جننت بعد وفاة طفلي ّ، فقط أنا لم أعد اطيق احدا ً، و لي عذري. أشعر برغبة في مغادرة المنزل الآن، لن أبيت الليلة هنا، لا أحتمل. ربما من الأفضل أن أخرج قبل أن يحاول أحد زيارتي مجددا ً و قبل أن يدق التليفون"
نظر إلى الورقة لثانيتين ثم طوحها إلى الأرض. ارتدى ملابسه مسرعا ً و كيفما اتفق، و خرج دون أي وجهة مسبقة في ليلة باردة مبتلة كتلك.
*******
تتيح له وحدته في شارع ٍ شتوي مظلم أن يتكلم. يخاف أن يتكلم في حجرته الصغيرة فوق سطح أحد المباني. يظن أن صوته يظل محاصرا ً بضيق المكان و يعود ليهاجم أذنه التي لم تعد تستسيغ صوته المشروخ المثير للشفقة، ما أسوأ ما تفعله الوحدة. (منير صالح عبد الصمد) يمارس رغبته في الكلام وحيدا ً في الشارع البارد لأن صوته سيضيع في اتساع الشارع و لن يعود إليه يائسا ً. يناقش وحدته التي تعجل ُ به إلى جنون حقيقي. وحدته، و الاتصالات المتكررة المرهقة.
ينهمك (منير) في السير و الكلام بصوت ٍ منخفض إلى أن يراها، واقفة عند التقاطع المقابل، وحيدة. لا يميز وجهها فقط ملابسها الشتوية الداكنة و وقفتها المسترخية التي لا تبدو عليها ملامح الانتظار. بلا وعي تقريبا ً يجد نفسه متجهاً إليها. يقول لنفسه ربما هي الآن في هذا المكان ليذهب إليها. وحيدة في الساعة الثالثة و النصف صباحاً، لا يعتقد أنها سترفض حديثه. هو الذي يتمنى أن يتحدث إلى شخص لا يعرفه، بلا أية توقعات مسبقة. يتجه (منير) إليها بفس خطواته السابقة المتأنية، يحاول ألا يضطرب. كف عن الكلام. و اقترب أكثر إلى أن صار واقفا ً في مقابلتها تماما ً.

Posted by Guevara at 8:32 AM 7 comments



Tuesday, March 07, 2006

(1)

,من الواضح أنه مشغولٌ جداً ، كتب كثيرة حوله ، أوراقٌ متناثرة علي المقاعد وعلي الأرض ، ثلاث أكواب شايٍ فارغة ، وفنجانين من القهوة أحدهما مدلوق نصفه علي السجادة البنية اللون مما أضاف مساحة أكبر من اللون البني الغامق ، يجلس متربعاً يقلّب في الأوراق باحثاً عن شيء ما ، منفضة السجائر بجواره امتلأت حتى الحافة بالأعقاب التي تدل علي أنه كان يشرب السيجارة لنصفها فقط ، هناك سيجارة متدلية علي المنفضة ، تملأ الجو بالدخان ، يرن الهاتف فجأة فيستدير ناحيته بعصبية زائدة ، ينفث في ملل كأنه يعلم من يطلبه ، تجاهله تماماً ولم يرد ، الهاتف يسكت للحظة ثم يعاود الرن المزعج ، كأنه يصر علي أن يُرد عليه ، اللعين ، قام يلتقط السماعة بعنف فجاوبه صوتاً معدنياً متقطعاً في إعلانٍ علي أن الطالب قد يئس ووضع السماعة ، يتعصب أكثر ، يطلق سبة بذيئة ، فوجئ بورقة في يده ، نظر إليها كأنه يراها لأول مرة ، مرر عينه علي الكلام بسرعة ثم مزقها ورماها من الشرفة المفتوحة ، الهاتف يرن مرة أخري ، رذاذٌ خفيف في الخارج ينذر بهطولٍ سخيّ ،التقط السماعة في سرعة هذه المرة ، " ألو ... مين ؟ " لكنه لم يسمع سوي صوت أنفاس متقطعة " مين يا حيوان؟" ، يزداد صوت الأنفاس تقطعاً ليتحول إلي نهيج مزعج " مين يا ابن الوسخة؟" ، " لو راجل تقول مين .... يا خول" ، أنفاس متهدجة وصوت بكاء مكتوم ، وضع السماعة في هدوءٍ شديد ، جلس علي أقرب مقعد في وضعٍ شديد الرزانة ، علي شفتيه ابتسامة تتحول تدريجياً إلي ضحكة ، صوت ضحكته يتعالى ، ليصبح ضحكاً هستيرياً ، تدمع عيناه من كثرة الضحك ، يتمرغ في الأرض وفوق الورق ، يضحك وهو يمزق الورق بأسنانه ، يقلب أكواب الشاي والقهوة ، ويرن الهاتف مرة أخري ، يتوقف ، يصمت عن الضحك فجأة كأن ضحكه لم يكن حقيقياً ، ينظر للهاتف ويرد بسرعة، نفس صوت التهدج والبكاء المكتوم ، نفس الحشرجة التي يسمعها منذ ثلاث سنوات ، يحدث سيناريو الهاتف هذا منذ موت طفليه في حادث سيارة ، زوجته تركته لأنه لا يمتعها بالقدر الكافي - علي حد قولها- وبالرغم من أنه كان يعلم أن هذا ليس بالسبب الحقيقي لكنه بعد موت الطفلين لم يشعر فارقاً ، أحس أنها لو اختارت أن تذهب للجحيم فلن يعترض ، ضحك بسخرية وقال بصوت خفيض "ملعون أبوها مرة بنت كلب" ، فقد عمله منذ الصيف الماضي ، لم يكن يحبه كثيراً فلم يحزن ، كان عمله موظفاً لحسابات مطحنة للأرز ، تشاجر مع مديره وسبّ له أمه بالدين ، فصل من عمله من فرط الجزاءات في ملفه ، أمه ماتت وهو في العاشرة ، ابنه أيضا كان في العاشرة حين مات ، ابنته حين ماتت كانت في السادسة ، زوجته هي التي لم تمت ، كسور بسيطة ورضوخ فقط ، يومها في المستشفي سأله الطبيب عن سبب الحادث ، وكيف ارتطمت السيارة بجدار مبني علي الطريق الصحراوي؟ ، لن تصنع الصدف حادثاً مثل هذا ، لم يعرف ماذا يقول للطبيب لأنه لم يكن معهم وقت الحادث ، جاوبه فقط بعينٍ متسائلة ودمعةٍ محبوسة ، " مين معايا؟ " ، يراجع أوراق زوجته منذ رحيلها ليجد أي شيءٍ يجعله يتهمها بقتل ولديه ، أي شيءٍ يثبت أنها ساقطة ، أي شيءٍ والسلام ، " أنا هابلغ عنك يا كلب " ، ذهب كثير لمصلحة التليفونات كي يبلغ عن المعاكسات التي تأتيه ، كانت تدمر البقية الباقية من أعصابه ، لم يعد يحتملها ، ثلاث سنوات أحس أنه يبتعد تدريجياً عن ذكرياته وماضيه وحاضره ومستقبله ، يبتعد عن حتي ذكريات ولديه وزوجته التي أحبها منذ أيام الجامعة ، وكرهته بعد ذلك فكرهها ، ثلاث سنوات يبعد فيها عن نفسه ، لم يعد يتذكر اسمه وإن تذكره يحسه غريباً طعمه غير مستساغ ، " منير" ، اسمٌ غريب لا يتناسب مع أسماء هذه الأيام ، خلع قميصه ومزّق سلك التليفون وجلس ساكناً تماماً ينظر للخارج بعينٍ محايدة إلي أن دقّ جرس باب المنزل.

Posted by Pianist at 2:51 PM 7 comments



Sunday, March 05, 2006

مقدمة


على قد لحافك رواية سنتعاقب نحن الثلاثة على روايتها ... لا يعرف أينـا أى المسارات او الأحداث أو الأشخاص ستتخذها روايته .. لا يعرف أينـا أيضاً ما سيضيفه الآخران اليها و لكنه سيكتب لربما تقوده الكتابة فيعرف .. هى لعبة اذن ستتداخل فيها ثلاثة أخيلة ... رواية واحدة مرتجلة و ثلاث رواة يحاولون فيها على قد لحافهم مد رجليهم و غزل خيالهم لتكوين عالم واحد مشترك .. معنا عماد شباك مصمماً لغلاف و لوحات الرواية , و لا يعلم أيضاً ما الذى سيحمل غلافه ... فهنا حيث يحل الراوى نزيلاً على القارئ ليشاركه نفس غرفة القراءة و الانتظار.

Posted by Solo at 3:48 PM 11 comments